الرئيسية ← أغراض و تقنيات الصيد ← إحَلّقْ

إحَلّقْ

Pêche par encerclement d'un banc, à la rame (ressemble un peu à la pêche à la senne)
ويسمّى العمل نفسه «تحليقة»، والجمع «تحليقات»
أغراض و تقنيات الصيد طريقة صيد نُشر في 25/10/2026

البطاقة

النوع
طريقة صيد بتطويق سرب السمك بالشبكة، من قارب صغير يسير بالمجاديف
السمك المقصود
التشالبة خاصة، لأنها تعيش أسرابا؛ وقد يقع نادرًا في الشبكة غيرها.
الشبكة
في أعلاها عوّامات وفي أسفلها أثقال من الرصاص، فتنتصب في الماء
القارب
قارب صغير: «پاسْتِيرَة» أو «كانُوطَة»، بلا محرّك، لأنّ صوته يُفزع السرب فيفرّ
الرجال
اثنان: الرايس، يُدير المناورة ويرخي الشبكة ويضرب الماء؛ والمعين، يجدّف ويضرب الماء أيضا. والحركات سريعة دقيقة تطلب المهارة من الاثنين
المكان والوقت
قرب الساحل، حيث يُرى السرب من مكان مرتفع؛ ولا موسم محدّدا لها، لكنها أكثر ما تكون في الصيف وأواخره.

حكاية الاسم

من أين جاء اسم «إحلّق»؟

شرح عامر شعباني الكلمة في معجمه لألفاظ دلس الشائعة بقوله: «يُدِيرُ البَحّارُ شَبَكَتَهُ حَوْلَ سِرْبٍ مِنَ الأسْمَاكِ لِيُصْطَادَهَا وَيُوقِعَهَا في شَبَكَتِه» («الأنفاس الأخيرة للأندلس الصغيرة»، 2013، ص 331). ويذكر في الصفحة نفسها للفعل معنى آخر لا صلة له بالبحر، هو الحِلاقة: «إحَفّفْ، إحَسّنْ».

والكلمة عربية قريبة المأخذ، من مادّة (ح ل ق) التي فيها معنى الدوران:

حلّق الطائرإذا ارتفع ودار في طيرانه (نقله المناوي عن الراغب الأصفهاني)
الحَلْقةكلّ ما استدار، ومنه حلقة القوم إذا جلسوا مستديرين

ولعلّ البحّار سُمّي عمله «تحليقة» لأنه يرسم بشبكته دائرةً حول السمك.

وفي معجم شعباني ألفاظ أخرى تتّصل بهذا العمل: «التّشْمَة»، وهي «طرف الشبكة حيث يوجد العوّام» (ص 285)؛ و«الشّمادي»، وهو العوّام (ص 313)؛ و«الرّواقِد»، وهي جوانب القارب حيث يوجد المجداف (ص 285).

«إحلّق» بمعنى إدارة الشبكة حول السرب يشهد له شعباني (ص 331)، ولم يرد عند سواق. أما ربطه بمعنى الدوران فتفسيرٌ قريب لا رواية. وألفاظ «تحليقة» و«تبرّق» و«پاستيرة» و«كانوطة» من الاستعمال المحلّي، لم نجدها مكتوبة.

القصة

أكثر ما يحلّق صيّادو دلس على التشالبة، وهي سمكة تعيش أسرابًا في القيعان المكسوّة بالطحالب ومروج الطْرِيع. والسرب يدلّ على نفسه: فإذا أصابت الشمس أجسام التشالبة الفضّية لمعت تحت الماء، فيقال: «التشالبة راهي تْبَرّقْ».

والتحليقة لا تُدبَّر في الغالب من قبل، بل تُقرَّر في لحظتها. يكون الرايس على مكانٍ مرتفع من الساحل، فيرى سربا من التشالبة يبرّق، فيسرع إلى قاربه الصغير ومعه شبكته، ويصحبه رجل ثانٍ يمسك المجاديف.

ثم تبدأ التحليقة: يدور القارب حول السرب نصفَ دائرة، والرايس يُرخي الشبكة في الماء شيئا فشيئا. فإذا تمّ نصف الدائرة، انتقل القارب إلى خلف السرب، وأخذ الرايس يضرب الماء بما في يده، أو يضرب حافّة القارب بعود من الخشب، ليُفزع السمك ويدفعه نحو الشبكة. ثم يُتمّ الدائرة ويرفع الشبكة، فيخرج بما قُسم له من السمك، كثيرا أو قليلا، على قدر حظّه وإتقانه للتقنية.

ومن أشهر من عُرف في دلس بإتقان هذه الطريقة الرايس محمد حوّاس رحمه الله، وكان يحلّق في «أقيواز» وما حولها من نواحي «القوس»، وهما من المراسي الصغيرة التي مرّ ذكرها في مقال «بحري».

هل حلّقتم يوما، أو رأيتم رايسا يحلّق؟ وهل تعرفون اسما للضرب على الماء، أو حكاية عن الرايس محمد حوّاس؟ شاركونا بها.

هل تعرف أكثر؟

إذا كان لديك تصحيح لهذه المعلومات، أو اسم آخر، أو ذكرى — شاركنا بها.

أرسل مساهمتك