حكاية الاسم
من أين جاءت تسمية «بوزلايق»؟
الاسم مركّب من «بو» و«زلّايق». و«بو» مختصرة من «أبو»، وبها تُصاغ في الدارجة أسماء تصف الشيء بأبرز ما فيه، أي «صاحب كذا»، كما في «بوسنان» صاحب الأسنان. و«زلّايق» من جذر ز-ل-ق، جذر الانزلاق، وهو جذر فصيح حيّ في الدارجة («زلق» بمعنى انزلق). فيكون معنى الاسم: الذي يزلق.
ويوافق ذلك ما يعرفه كلّ من أمسك هذه السمكة: جلدها بلا حراشف، يكسوه مخاط غزير، فتفلت من بين الأصابع حين يحاول الصيّاد نزع الصنّارة من فمها.
فالاسمان، الدلسي والفرنسي، ينظران إلى الشيء نفسه من جهتين: الفرنسيون سمّوا السمكة باسم مخاطها، وأهل دلس سمّوها بما يفعله ذلك المخاط، أي أنها تزلق من اليد. وهو المنحى نفسه الذي سلكوه في تسمية جارها في الجحور، الرقاد.
ذكر عامر شعباني «بوزلايق» في «الأنفاس الأخيرة للأندلس الصغيرة» (ص 164) بين الأسماء المتعلّقة بالبحر والبحّارة، دون تفصيل. والربط بالانزلاق هو ظاهر الاسم وترجمة سواق نفسه، غير أنّ أحدا لم يدرس صيغة «زلّايق» دراسة لغوية مفصّلة. نرحّب بما يعرفه الصيّادون وأهل اللغة.


