رقاد
Gobies
Gobius cobitis · Gobius incognitus · Gobius cruentatus · Gobius paganellus · Gobius niger
الجمع: رقاقدة
الأسماك
سمك قاعي
نُشر في 18/10/2026
حكاية الاسم
من أين جاءت تسمية «رقاد»؟
الأرجح أنّ «رقّاد» من جذر ر-ق-د، جذر الرُّقاد أي النوم، وهو جذر فصيح حيّ في الدارجة («رقد» بمعنى نام). وصيغة «فعّال» تفيد الكثرة، فيكون معنى الاسم «كثير الرُّقاد»: لا مجرّد «راقد»، بل الذي لا يكاد يفارق النوم.
ويوافق ذلك ما يُرى من هذه الأسماك: تلازم القاع ولا تكاد تسبح في الماء المفتوح، وترتكز على قرص زعنفتيها البطنيتين قرب جحرها أو تحت حجر، ساكنة لا تتحرّك إلا لتخطف طعاما أو لتفرّ، ثم تعود إلى سكونها، فتبدو لمن ينظر إليها من فوق الصخر كأنها نائمة.
رقد — بالعربية«رقد» معناه نام، و«الرُّقاد» هو النوم؛ ومنه «رقّاد» بصيغة المبالغة، أي كثير النوم
rəqqad — عند سواقسمع لمين سواق (Souag) الاسم في دلس سنة 2005، وجمعه «رقاقدة» (rqaqda)، دون أن يحدّد السمكة
sleepers — بالإنجليزية«النائمات»: اسم فصيلة من الأسماك القريبة من الرقاد (Eleotridae)، فسكون هذه الأسماك لفت أنظار غيرنا أيضا
وقد نبّه سواق إلى أنّ الاسم وحده لا يكفي لمعرفة السمكة: فـ«رقاد» مستعمل في المغرب أيضا، لكنه يدلّ هناك على سمكة مختلفة تماما (نقلا عن Lataoui 1999). ولعلّ ذلك من طبيعة الاسم نفسه: فـ«الرقّاد» يصلح لكلّ سمكة ساكنة في القاع، فيطلقه أهل كلّ ميناء على ما يرونه أشدّها سكونا.
ذكر عامر شعباني «الرقاد» في «الأنفاس الأخيرة للأندلس الصغيرة» (ص 166) بين الأسماء المتعلّقة بالبحر والبحّارة، دون تفصيل. والربط بالنوم والسكون ترجيح لم يصرّح به أحد من الباحثين، ينتظر من يؤكّده أو يصحّحه من أهل دلس. نرحّب بما يعرفه الصيّادون وأهل اللغة.
القصة
كانت أولى خطوات الصبيان في الصيد تبدأ في الغالب بأداة بسيطة: قصبة صغيرة يُربط فيها خيط وصنّارة ورصاصة صغيرة، أو قطعة من الفلّين يُلفّ عليها خيط قصير، متران أو ثلاثة، في طرفه صنّارة وطُعم من غلال العامر أو موجنيبة.
يمشي الصبيّ على الصخور نصف المغمورة، ويُدخل الخيط بقصبة صغيرة في الجحر الذي تحت الصخرة، ثم يرخيه ويثبّت قطعة الفلّين بحجر فوق الصخرة نفسها. ويدور على الصخور المجاورة على هذا النحو، ثم يعود بعد دقائق يرفع «فخاخه»، فيجد في طرف الخيط، إن حالفه الحظّ، رقادا أو عنقربة أو فرخة صغيرة، وأحيانا بوزلايق يردّه إلى البحر لأنه لا يؤكل.
ويقال لمن يصنع ذلك: «راه ينصب»، أو «راه اصيد فالرقاقدة».
وقد كادت هذه العادة تختفي، في نواحي دلس على الأقل، لأسباب منها التلوّث والصيد الجائر.