الرئيسية ← من لغة البحر ← صْمَايَمْ
من لغة البحر

صْمَايَمْ

«الصّمايَمْ»: أيام الحرّ الشديد في قلب الصيف، كما يسمّيها أهل دلس.

مقياس حرارة خشبي بالدرجات المئوية
مقياس حرارة خشبي بالدرجات المئوية
Wikisquack (CC BY 4.0) — Wikimedia Commons

يقول أهل دلس «الصّمايَمْ» لأيام الحرّ الشديد في قلب الصيف، وأكثر ما تكون في جويلية وأوت. والكلمة لا تُستعمل إلا بصيغة الجمع، فلا يقال منها مفرد. ويقولون إذا اشتدّ الحرّ: «دخلو الصمايم» أو «جاو الصمايم».

وليست للصمايم في دلس أيام معدودة يُحسب أوّلها وآخرها، بل هي اسم للحرّ الشديد متى جاء. والكلمة حيّة إلى اليوم، وإن صار الطقس أقلّ انتظاما ممّا كان، فلم يعد الحرّ يأتي في موعده كلّ سنة.

وفي البحر، ليست الصمايم أحسن أيام الصيد بالصنّارة. ويقال في تفسير ذلك إنّ السمك ينزل في الحرّ إلى الماء الأعمق، فيبعد عن متناول الصيّاد.

وذكرها عامر شعباني في «الأنفاس الأخيرة للأندلس الصغيرة» (2013، ص 41)، بين ألفاظ يتداولها أهل المدينة في الطقس والمناخ، فقال: «الصّمايَمْ: قلب الصيف، ويأتي بمعنى شدّة الحرّ». ويبدأ الصيف عنده يوم 17 مايو في التقويم الفلاحي، الموافق 30 ماي. وفي الصفحة نفسها «الڤشّة»، التي تختم الصيف وتفتح الخريف.

وفي المعاجم القديمة: «صَمِيمُ الحرّ وصَمِيمُ البرد: أشدّه» (الجوهري، «الصحاح»). فلعلّ «الصمايم» جمعٌ من لهجتنا لهذا الصميم، أي أشدّ أيام الحرّ. وهذه فرضية لم نجد من ذكرها.

ولم نجد الكلمة عند لمين سواق.

تنبيهات: «الصمايم» لأشدّ أيام الحرّ: استعمال حيّ في دلس، يشهد له عامر شعباني (ص 41) · الكلمة لا تُستعمل إلا جمعا · نزول السمك إلى الماء العميق في الحرّ: تفسير يُعطى محلّيا، لا نتيجة بحث علمي · ردّ الكلمة إلى «صميم الحرّ» فرضية لم يوثّقها بحث منشور · لم نجد الكلمة عند لمين سواق.

هل تعرف أكثر؟

إن كان عندك تصحيحٌ أو تأكيدٌ من كبار البحّارة حول هذه الألفاظ وأصولها، فشاركنا به.

أرسل مساهمتك