حكاية الاسم
من أين جاءت تسمية «جاجة البحر»؟
«الجاجة» في كلام أهل دلس هي الدجاجة، و«جاجة البحر» هي دجاجة البحر. وقد سجّل لمين سواق (Souag) الكلمة مرّتين في دراسته عن لهجة دلس سنة 2005: اسما لسمكة ترجمها «gurnard» (ص 169)، ثمّ بمعنى الدجاجة بين أسماء الحيوان (ص 174). وأوردها عامر شعباني، «الجاجة»، في قائمة أسماء الأسماك من كتابه «الأنفاس الأخيرة للأندلس الصغيرة» (ص 166)، دون تعريف.
ولم نجد من شرح سبب التسمية. وأقرب ما يُفهم منها شكل السمكة: زعنفتان صدريتان عريضتان تبسطهما كالجناحين. وقد يكون في سلوكها شبه آخر: فهي تنبش الرمل بمقدّم زعنفتيها بحثا عن طعامها، كما تنبش الدجاجة الأرض. وهذان تفسيران محتملان، لا خبر موثّق.
وتشبيهها بالطير ليس خاصّا بدلس:
فالاسم العلمي والاسم الفرنسي «grondin volant» يقولان إنّها تطير، ومن هنا يقع الخلط بينها وبين الطيّار. والحقيقة أنّها لا تطير ولا تنزلق في الهواء، بل لا تكاد تفارق القاع. أمّا اسمها في دلس فيذكر الجناحين ولا يدّعي لها طيرانا؛ ولا ندري هل قصد ذلك من سمّاها.
أورد عامر شعباني في قائمة الأسماك اسم «قالينات» (ص 169)، دون تعريف؛ وهو في دلس «ڤالينات»، الاسم الذي تُعرف به سمكة قاع أخرى تشبه جاجة البحر، Chelidonichthys cuculus، لها هي أيضا زعنفتان صدريتان كبيرتان. وكلمة «gurnard» التي ترجم بها سواق «الجاجة» تصدق على السمكتين. نرحّب بما يعرفه الصيّادون وأهل دلس عنهما.

